المقريزي

352

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

ناظر الجيوش ، في سنة اثنتين وعشرين وثمان مائة ، ولم يسخّر أحدا في عمله ، بل وفّى لهم أجورهم . حتى كمل في أحسن هندام ، وأكيس قالب ، وأبدع زيّ ، ترتاح النّفس لرؤيته ، وتبتهج عند مشاهدته ، فهو الجامع الزّاهر ، والمعبد الباهي الباهر « 1 » .

--> - منطقة الأزبكية . وقد زالت هذه الدّار في أواخر خمسينات القرن العشرين وحلّ عوضها مجموعة من المساكن . ( علي مبارك : الخطط التوفيقية 3 : 135 - 136 ( 26 ) ) . ( 1 ) الجامع الباسطي ( المدرسة الباسطية ) . ما زال الجامع موجودا في سكّة الخرنفش المتفرّعة من شارع الخرنفش بحي الجمالية . وواضح من نصّ لابن حجر العسقلاني أنّ المدرسة أنشئت قبل التاريخ المذكور في نصّ المقريزي ( كما هو موضّح في النّصّ الإنشائي ) ، وأنّ ما تمّ في سنة 823 ه / 1420 م هو إحداث خطبة بالمدرسة ، يقول النّصّ : « وفي جمادى الآخرة [ سنة 823 ه ] أحدثت جمعة بالمدرسة التي أنشأها زين الدّين عبد الباسط - ناظر الخزانة - جوار منزله ، وأذن له السّلطان في إقامتها ، فأقيمت » . ( إنباء الغمر 3 : 226 ) . ويوجد بواجهة المدرسة - الجامع الشّرقية بإفريز الواجهة العلوي كتابة تاريخية نصّها : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم - الآية 18 سورة التوبة - أنشأ هذه المدرسة المباركة ممّا أنعم اللّه تعالى على الفقير إلى رحمة ربّه القدير عبد الباسط بن خليل الشّافعي ناظر الكسوة الشّريفة والخزانة السّلطانية المؤيّديّة أبو النّصر -